- منتدى موجه لإداره الاعمال - moga for business administration
مرحبا بك نرجوا الاستفاده من المنتدي

بناء على رغبة الاعضاء تم الغاء الحد الادني من المساهمات ويصبح لأي عضو رؤية وتحميل جميع محتويات المنتدي بمجرد التسجيل في المنتدي


موقع متخصص ادارة الاعمال و التسويق و التمويل و البنوك وإدارة الموارد البشرية وإداره الانتاج و العمليات
 
الصفحة الرئيسيةالرئيسيةmarketingمكتبة الصوربحـثالتسجيلدخول
<

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعشاطر | 
 

 المشتقات المالية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
managementman
مساعد استشاري المنتدى
مساعد استشاري المنتدى


ذكر
تاريخ التسجيل: 22/09/2010
عدد المساهمات: 177
نقاط: 1211
السٌّمعَة: 34

مُساهمةموضوع: المشتقات المالية   الأحد 3 أكتوبر 2010 - 18:18

مفهوم المشتقات المالية والهندسة المالية.

المشتقاتالماليةهي عبارة عن عقود مالية تشتق قيمتها من قيمة أصول حقيقية أو ماليةأخري‏(‏أسهم وسندات وعقارات وعملات أجنبية والذهب والسلع‏..)‏ وتكون لتلكالعقودالمالية مدة زمنية محددة بالاضافة إلي سعر وشروط معينة يتم تحديدهاعند تحريرالعقد بين طرفي البائع والمشتري‏.

أنواع المشتقات المالية وطرق تسعيرها.

تتممعرفتهامن خلال نوعين من الأسواق‏:‏ الأول أسواق منظمة‏,‏ وهي أسواق لهامكان محددتجري فيها الصفقات ويطلق عليها البورصة‏,‏ والثاني أسواق غيرمنظمة ولايوجد لها مكان محدد لتنفيذ الصفقات ويتكون من تجار وبيوت للسمسرةتباشرالبيع والشراء في مقر عملها‏,‏ وذلك من خلال شبكة اتصال قوية‏,‏وتتسم هذهالأسواق بأنها تأخذ مطالب العميل في الاعتبار عند إبرام العقودممايكسبها قدرة أكبر علي منافسة البورصات المنظمة‏.‏
وحولأنواع المشتقات اثبت انها تضم مجموعة واسعة من العقود الماليةالتي تتنوع وفق طبيعتها ومخاطرها وآجالها التي تتراوح بين‏30‏ يوما وبين عام أو أكثر‏,‏ كما تتنوعهذه الأدوات تبعا لدرجة تعقيدها ومن أهم تلك المشتقات عقد الخيار‏,‏ويعتبر آلية تمكن المتعاملين من تحويل توقعاتهم بارتفاع أو انخفاض السعرللأصل المالي إلي التنفيذ الفعلي من خلال الحق في استبدال أصل معين بآخربسعر محدد وفي موعد محدد في المستقبل‏,‏ ومن ثم يتم تحويل التوقعاتفعليا إلي حق الشراء أو حق بالبيع‏,‏ وبذلك تكون هناك‏3‏ أنواع من الخيارات هيعقد خيار الشراء ويقصد به خيار المشتري في شراء مبلغ معين من عملة معينةبسعر محدد خلال فترة زمنية معينة أو في طريق استحقاق محدد‏,‏ وعقد خيار البيعوهو خيار البائع في بيع مبلغ معين من عملة معينة بسعر محدد في تاريخمحدد أو خلال فترة زمنية معينة ويوفر هذا الاختيار الحماية للبائع من مخاطرانخفاض القيمة السوقية للعملة المبيعة‏,‏ كما أن الخيار الأول يوفر هذاالاختيار الفرصة للمشتري لحماية أمواله من مخاطر ارتفاع القيمة السوقيةللعملة المشتراة‏.‏

كمايوجد عقدخيار شراء وبيع مؤشرات الأسهم وهي عقود خيارات تبرم علي مؤشراتالأسهمفيوجد بكل بورصة أو سوق مالية في جميع البلدان مؤشرات أسهم تعطيدلائل علياتجاهات أسعار الأسهم المتداولة فيها ومتطلبات التعامل في عقودخيارمؤشرات الأسهم مشابهة لمتطلبات التعامل في عقود خيار الأسهمالعادية‏.‏
وحولالمخاطرالتي يمكن أن تنتج عن العمل بالمشتقات أو الأدوات الماليةالجديدة‏,‏أوضحت الدراسة أنها تتمثل في مخاطر السوق‏,‏ والمخاطر الائتمانية ومخاطرة التسوية‏,‏ المخاطرةالتشغيلية‏.‏

وفيمايتعلقبمخاطرة السوق فإنها تنشأ من السلوك السعري لأسعار الأصول محلالتعاقدلأي تقلبات غير متوقعة علي أسعار عقود المشتقات وترجع أيضا إلي نقصالسيولةالذي يؤدي إلي تدهور أسعار الأصول وصعوبة إبرام عقود جديدةلمواجهةهذا التدهور أو وجود محتكرين في السوق يقومون بعمليات شراء وبيععلي نطاقواسع‏,‏ مما يؤثر بدرجة كبيرة علي أسعار الأصول وعلي توقعاتالمتعاملينبشأن الاتجاهات المستقبلية لهذه الأسعار‏.‏
أماالمخاطرةالائتمانية فتتمثل في الخسارة الناشئة عن تعثر الطرف المقابل فيالوفاءبالتزاماته التي ينظمها عقد المشتقات وتمثل الخسارة في تكلفة إحلالعقد جديدمحل العقد السابق وتمثل أهم السياسات والإجراءات التي تمكنالمتعاملينفي أسواق المشتقات من إدارة هذه المخاطر‏:‏ أدوات الرقابةالداخليةلتعديل المخاطرة الائتمانية قبل الدخول في تعاملات مع الطرفالمقابلوالتوفيق الدقيق للتعاملات بما يخفف من وطأة المخاطرة الائتمانية‏,‏ بالإضافة إلي الوسائل التيتدعم الائتمان وتقلل التعرض لمخاطرة تعثر أطراف عملية معينة مثل توفيرالضمانات اللازمة‏.‏

وتؤكدالدراسةأن ضرر المشتقات أو إفادتها يعود إلي كيفية استخدامها كوسيلةلتخفيفالمخاطر أو الأداة للمضاربة ونظرا للمخاطر العالية التي ينطوي عليهاالتعاملفي مجال المشتقات تكون هناك ضرورة لوضع بعض الضوابط التي تقيالأسواقالمالية من مخاطر المشتقات في مقدمتها الرقابة وتتمثل في وضعالسلطاتالرقابية المعنية لمعاينة رقابية عند استخدام المشتقات ووضع حدأقصي لحجمتعاملات المؤسسات المختلفة في مجال المشتقات‏,‏ ووضع حد أقصيلحجمالائتمان الذي تقدمه المؤسسات المالية لشركاتها‏.‏

كما تتضمنالضوابط المحاسبة والإفصاح عن المعلومات المتعلقة بالمشتقات‏.‏
وتؤكدالدراسةضرورة العمل علي تطبيق عدة معايير ومبادئ عند تطبيق هذه الأدواتفي مصر‏,‏في مقدمتها إيجاد معايير ملائمة جديدة‏,‏ وقيام البنوك المتعاملةفي مجالالمشتقات بالبدء في تكوين الاحتياطات والمخصصات اللازمة في تغطيةالمخاطرالتي تواجهها‏.‏
وهذايقودنا الى التالي

استراتيجياتاستخدام أدوات المشتقات المالية في عمليات التحوط المالي .

التحكمفي درجة المخاطر المالية باستخدام أدوات المشتقات المالية.

حتى تكون الاستفاده اشمل وأوسع - هذا شرح آخر لمفهوم المشتقاتالمالية.

يمكــنتقسيم الأوراق المالية المتداولة في الأسواق المــالية إلى مجموعتين:
المجموعةالأولى وتتضمــن: اوراق مالية أساسية..
وأخرىأوراقمالية مشتقه، فالأولى تتضمن الأوراق المالية المتعارف عليها مثلالسنداتوالأسهم العادية والممتازه .. والتي تمثـــل ركائز أسواق رأس المالالحاضرالتي تتضــمنها الصفقة وسداد قيمتها خلال أيام قليلة، يتم فياثنائــهااتخاذ الإجراءات اللازمــه لنقل الملكية.

وتتمثــلعقود المشتقات اســاسا في الخياراتالعقودالآجلــه والعقودالمستقبليه،وعقودالمبادله. وكما يدل عليها من اسمها.. فإن هذه العقودوكذلك قيمتها السوقية تشتق أو تتوقف علي القيمة السوقية لأصل آخر يتداول فيسوق حاضر. فسعر العقد المستقبلي لشراء الخشب يرتبط على سعره في السوق الحاضر الذي يتداول فيه. وقيمةعقد خيار لشراء سهم ما، يتوقف على القيمة السوقية للسهم في سوق الأوراقالمالية.

تجدرالاشارةإلى الأسواق الحاضرة والأصول المالية التي تتداول فيها تعتبرمتطلبأساسي ولا غنى عنه لوجود المجموعة الثانية من الأوراق المالية أيعقودالمشتقات.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
managementman
مساعد استشاري المنتدى
مساعد استشاري المنتدى


ذكر
تاريخ التسجيل: 22/09/2010
عدد المساهمات: 177
نقاط: 1211
السٌّمعَة: 34

مُساهمةموضوع: رد: المشتقات المالية   الثلاثاء 5 أكتوبر 2010 - 20:31

هناك ثلاث أنواع رئيسية من عقود المشتقات، هي كما سبق أن ذكرت في الرد السابق.. العقود الآجلة والعقود المستقبلية، وعقود الخيارات، وعقود المبادلة.

أولا: العقود الآجلة والعقود المستقبلية Forward And Future Contract
العقد الآجل Forward Contract هو عقد يبــرم بين طرفــين، مشتري وبائع للتعامل على أصل مــا، على أساس سعر يتحــدد عند التعاقد، على أن يكون التسليم في تاريخ لاحق.*

ولا يختلف العقد الآجل عن العقد المستقبلي Future Contract، إلا في كون بنود العقد المستقبــلي نمطية فمثلا عدد الوحدات في العقد الواحد، وتواريخ التسليم، ومستوى جودة الأصل نمطية لكل نوع من العقود. أما في العقد الآجل فلا توجد أي قيود ، فبنود العقد تتحدد وفقا لاتفاق بين الطرفين .

مثــال.. عقد أبرم بين طرفين للتعامل على الذرة، وكان سعر العقد 1.2 دولار للبوشل الواحد Bushel ، ثم ارتفع سعر البوشل في السوق الحاضر إلى 1.3 دولار، هذا يعني خسارة للبائع قدرها 10 سنت للبوشل، ومكاسب بنفس القيمة للطرف المشتري. والعكس يكون صحيحا فيما لو انخفض سعر البوشل.

وكمــا هو واضــح يعد العقد المستقبلي من عقود المشتقات، ذلك أن الزيادة في قيمة العقد (10 سنت للبوشل في هذا المثال) مستمدة من زيادة سعر البوشــل في السوق الحاضر، التــي على أساسها تتحدد مكاسب وخسائر الطرفين. التسوية تكون نقدية.أي تسوية لا تنطوي على تسليم فعلي للكمية المتعاقد عليها من السلعــة.


ثانيا: عقود الخيارات: Option Contract

عقد الخيار Option Contract هو عقد يبرم بين طرفين مشترى ومحرر. ويعطي العقد للمشتري الحق في شراء أو بيع عدد وحدات من أصل ما بسعر يحدد لحظة التعاقد، على أن يتم التنفيذ في تاريخ لاحق. ويعطي العقد للمشتري الخيار في أن ينفذ العقد أو لا ينفذه، وذلك حسب رغبته، على أن يدفع المشتري للمحرر في مقابل حق الخيار مكافأة عند التعاقد، وهي مكافأة غير قابلة للرد و ليست جزء من قيمة الصفقة. بعبارة أخرى سوف يخسر مشتري العقد قيمة المكافأة سواء نفذ العقد أو لم ينفذه. وكما يبدو فإن عقد الخيار إما أن يكون عقد يعطي لمشترية الحق في الشراء Call Option من المحرر، أو أن يكون عقد يعطيه حق البيع Put Option إلى المحرر
.

فلو أن الخيار كان لشراء Call Option بسعر تنفيذ 60 دولار وتاريخ تنفيذ في شهر مارس، مقابل مكافأة 3 دولار، ثم أرتفع سعر السهم في تاريخ التنفيذ ليصبح 68 دولار، فإن قيمة العقد تصبح 8 دولار. ذلك أن العقد يعطي لمشتريه الحق في شراء السهم بسعر 60 دولار، رغم أن سعره في السوق 68 دولار. أما مكاسب مشتري العقد فهي خمس دولارات، وذلك بعد استبعاد قيمة المكافأة على أساس إنها غير قابلة للرد. أما إذا انخفض سعر السهم في تاريخ التنفيذ إلى أقل من أو يساوي 60 دولار، فسوف لا يعمد المشتري إلى تنفيذ العقد. فلماذا يشتري السهم بسعر 60 دولارا. إذا كان سعره في السوق أقل من ذلك، في الوقت الذي يملك فيه خيار عدم التنفيذ ، وأن المكافأة ستضيع عليه في جميع الأحوال ؟
وهنا تبدو قيمة الخيار، فبفضله تكون خسائر المشتري محدده بقيمة المكافأة دون سواها، مهما بلغ المدى الذي انخفضت إليه القيمة السوقية للسهم.

وإذا ما كان العقد المشار إليه هو عقد بيع وليس عقد خيار شراء، وكان سعر السهم في تاريخ التنفيذ 68 دولار، فلن يعمد مشتري الخيار لتنفيذه، أي لن يبيع السهم للمحرر بسعر التنفيذ (60 دولار) طالما يمكنه بيعه في السوق بسعر أعلى (68 دولار). إنه حق الخيار. بعبارة أخرى لا يصبح للعقد قيمة لمشتريه، وينتهي الأمر بخسارته لقيمة المكافأة بوصفها غير قابله للرد. أما إذا انخفض سعر السهم في السوق في تاريخ التنفيذ إلى أقل من سعر التنفيذ إلى أقل من سعر التنفيذ، ولنفرض انه قد بلغ 50 دولار. ونظرا لأن المكافأة ليست قابلة للرد، كما إنها ليست جزء من قيمة الصفقة، فإن صافي أرباح المشتري من العقد تصبح سبعة دولارات على أساس أن قيمة المكافأة ثلاث دولارات.

ويبدو مفهوم المشتقات واضحا. فعقد الخيار هو عقد تشتق قيمته من القيمة التي يباع به الأصل محل عقد الخيار في السوق الحاضر. نقطة أخرى هي انه ليس هناك – في الغالب- تسليم وتسلم في عقود الخيارات، فالتسوية نقدية. بمعنى أن المحرر يدفع لمشتري العقد قيمة العقد كاملة في تاريخ التنفيذ، على أساس أن المكافأة قد حصل عليها المحرر مقدما عند تحرير العقد.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
managementman
مساعد استشاري المنتدى
مساعد استشاري المنتدى


ذكر
تاريخ التسجيل: 22/09/2010
عدد المساهمات: 177
نقاط: 1211
السٌّمعَة: 34

مُساهمةموضوع: رد: المشتقات المالية   الثلاثاء 5 أكتوبر 2010 - 20:34

المشتقات المالية و مخاطرها
أ/ بزاز حليمة جامعة الأميرعبد القادر للعلوم الإسلامية – قسنطينة –
أ/هدى بن محمد جامعة منتوري قسنطينة
مقدمة:
لقد شكلتالتقلبات الكبيرة و غير المتوقعة خطرا كبيرا على المؤسسات ،الأمر الذي أدى إلىظهور ابتكارات مالية لتحويل المخاطر سميت بالمشتقات المالية و قد أتاحت ظروفا أفضلللتغطية ضد المخاطر ،مقارنة بالوسائل التقليدية التي قد يستحيل استخدامها للتغطيةضد مخاطر التغيرات السعرية و في مقدمتها التأمين .ورغم أن التعامل في المشتقاتيستهدف الحد من مخاطر التقلبات في معدلات العائد و أسعار الصرف و أسعارالسلع،الاأنه و بحكم طبيعة هده الأدوات وارتباطها بالتوقعات جعلها تشكل مخاطر فيحد ذاتها و سيتم التركيز في هذا البحث على أهمية استخدام عقود المشتقات في التغطيةوكدا التعرف على مخاطرها .
1- تعريف المشتقات المالية :
لقد شهدتالسنوات الأخيرة توسعا كبيرا في استخدام المشتقات ، و من أجل أن نتعرف على حجمالمشتقات في صورة ما،يمكن مقارنتها مع الناتج المحلي الإجمالي الدولي ،فعندما كانحجم الناتج الإجمالي الدولي29,99 تريليون دولار سنة 1999 ،بلغ حجم المشتقات المتداولةفي السوق العالمي 88,2 تريليون دولا رو هناك 60,09 تريليون دولار من هذه المشتقات (أي68% منها) مشتقات مالية من سعر الفائدة أما المقايضات فقد بلغت قيمتها 43,94تريليون دولار(1)
يمكن تعريفالمشتقات المالية بأنها عقود فرعية تبنى أو تشتق من عقود أساسية لأدوات استثمارية (أوراقمالية، عملات أجنبية،سلع،... )لتنشأ عن تلك العقود الفرعية أدوات استثمارية مشتقة (2)
ولقد عرفهابنك التسويات الدولية على أنها عقود تتوقف قيمتها على أسعار الأصول المالية محلالتعاقد ولكنها لا تقتضي أو تتطلب استثمار الأصل المالي هده الأصول .وكعقد بينطرفين على تبادل المدفوعات على أساس الأسعار أو العوائد فان أي انتقال لملكيةالأصل محل التعاقد والتدفقات النقدية يصبح أمرا غير ضروري(3)
فالمشتقاتالمالية هي عقود مالية ، و كما يدل عليها اسمها ، فان قيمتها السوقية تشتق أوتتوقف على القيمة السوقية لأصل آخر يتداول في سوق حاضر،فقيمة عقد خيار لبيع سند ماتتوقف على القيمة السوقية لهذا السند في سوق الأوراق المالية، و سعر العقدالمستقبلي لشراء القطن يتوقف على سعر القطن في السوق الحاضر الذي يتداول فيه.
2-المتعاملون في المشتقات المالية :
يصنف المتعاملون في المشتقات الماليةإلىفئتين : (4)
الفئة الأولى:المستخدمونالنهائيون، و هم الذين يقومون بإبرام عقود المشتقات المالية،إما لغرض الإحتياط، و إمالغرض الضاربة، وتشمل هذه الفئة مجموعة واسعة من المؤسسات ، مثل المصارف، و شركاتالتأمين، و شركات الاستثمار، و صناديق الإستثمار، و صناديق التقاعد.
الفئة الثانية:فئةالوسطاء و صناع السوق الذين يلبون احتياجات المستخدمين النهائيين، من خلالاستعدادهم الدائم للبيع أو الشراء، محققين أرباحهم من خلال الفروق بين أسعار البيعو أسعار الشراء التي يعرضونها،و تشمل هذه الفئة شركات الاستثمار،و المصارف الفاعلةفي الأسواق العالمية.
3-أدوات المشتقات المالية:
للمشتقاتالمالية أربع أدوات رئيسية تتمثل في:
3-1-العقود المستقبلية:
1-تعريف :
يمكن تعريفالعقود المستقبلية على أنها عقود تعطي لحاملها الحق في شراء أو بيع كمية من أصلمعين
(قد يكون سلعةأو ورقة مالية )بسعر محدد مسبقا،على أن يتم التسليم و التسلم في و قت لاحق فيالمستقبل.(5) فالعقودالمستقبلية هي عقود يتم الاتفاق فيها عند إبرام العقد على الشيء المبيع ،كميته وسعره على أن يتم التسليم و دفع الثمن في تاريخ لاحق في المستقبل .
2-أركان العقود المستقبلية(6) :
أ-السعر في المستقبل :
هو السعر الذييتفق عليه الطرفان في العقود المستقبلية لإتمام تبادل الصفقة محل العقد فيالمستقبل .
ب-تاريخالتسليم أو التسوية:
هو التاريخالذي يتفق عليه طرفي العقد لإتمام عملية التبادل .
ج –محل العقد :
يقصد بمحلالعقد الشيء المتفق على بيعه و شرائه بين طرفي العقد و الذي قد يكون بضائع ،أوراقمالية، مؤشرات ، عملات...
د-مشتري العقد:
هو الطرفالملتزم باستلام الشيء محل العقد نظير دفع السعر المتفق عليه للطرف الثاني (البائع) في التاريخ المحدد في المستقبل .
ه-بائعالعقد :
هو الطرفالملتزم بتسديد الشيء محل العقد نظير الحصول على السعر المتفق عليه من الطرف الأول
(المشتري )فيالتاريخ المحدد في المستقبل.
3-أغراض المستثمرين في العقود المستقبلية:
ينقسمالمستثمرون في العقود المستقبلية إلى فئتين ،فئة المحتاطون، و الذين يتعاملون بهذهالعقود لغرض الحماية من التغيرات السعرية في المستقبل في غير صالحهم، و فئةالمضاربون و الذين يتعاملون بها لغرض تحقيق الأرباح
أ-استخدام العقود المستقبلية لغرض التغطية :
يقصد بالتغطية(الاحتياط)هنا،إبرام عقود بيع أو شراء بتواريخ تنفيذ مستقبلية بأسعار محددة، و ذلك بغرضالحد من الخسائر التي من الممكن التعرض لها بسبب التغيرات العكسية التي قد تطرأ فيالمستقبل على أسعار السلع.
و تتمثل أهمصور التغطية في:
1 –التغطية بمركز طويل :
إذا كان هناكمستثمر في حاجة إلى أصل ما مستقبلا، فيمكنه أخذ مركز طويل ،بالتعاقد على شراء ذلكالأصل من خلال سوق العقود المستقبلية، و هو ما يطلق عليه التغطية الطويلة.(7)
و لتوضيح هذاالنوع من التغطية ،نفترض أن مؤسسة منتجة لدقيق القمح أبرمت اتفاقا مع محلاتلتبيعها كميات من الدقيق شهريا،على أساس التسليم بأسعار معينة، فإذا انتظرت هذه المؤسسةلتقوم بشراء احتياجاتها من القمح من السوق الحاضر(الفوري )في التواريخ المحددة،فقد تفاجئ بأن سعر القمح ارتفع ارتفاعا كبيرا في شهر ما،مما قد يعرضها لخسائر قدتنتهي بها إلى الإفلاس، فالأسعار المتفق عليهالبيع الدقيق قد لا تكفي لتغطية شراء القمح.
و لمواجهة هذهالمخاطر ، فقد تقوم المؤسسة بشراء عقود للقمح بأسعار محددة، وبتواريخ تسليم تناسبتوقيت الحاجة إليه ،و على أساسها يمكنها إبرام عقود بيع الدقيق و ذلك بأسعار تضمنلها تحقيق عائد مناسب.
فإذا ارتفعتأسعار القمح في السوق الحاضر في تاريخ التسليم فان المؤسسة لن تخسر شيئا،ذلك أنالخسائر الناتجة عن ارتفاع السعر في السوق الحاضر،تعوضها المكاسب الناتجة عنارتفاع سعر العقد المستقبلي،فمخاطر تغير الأسعار سوف يتحملها الطرف الآخر في العقدأي البائع.
فإذا افترضناأن المؤسسة قد تعاقدت على شراء عقدي تسليم نوفمبر(يتضمن العقد 5000 بوشل ) بسعر 350دينار جزائري للبوشل.و في تاريخ التسليم ارتفع السعر في السوق الحاضر إلى 370د ج للبوشل ،هنا ستقوم المؤسسة بشراء احتياجاتها من القمح من السوق الحاضربالسعر الجاري (370 د ج )، وتقوم في نفس الوقت بتسوية مركزها على العقد المستقبليتسوية نقدية،تحصل بموجبها من بيت التسوية على 20 د ج لكل بوشل ،و بهذا يكون السعرالصافي لشراء البوشل هو السعر المنصوص عليه في العقد أي 350 د ج للبوشل،بقيمةصافية قدرها 3500000 د ج (10 آلاف *350د ج للبوشل )و هكذا فان المؤسسة لن تتأثر بالإرتفاعالحاصل في سعر القمح في تاريخ التسليم،ذلك أن الخسائر الناتجة عن هذا الإرتفاع تمتعويضها من خلال حصيلة التسوية النقدية للعقد المستقبلي مع بيت التسوية.
إن كل ماسبقذكره، يوضح النتائج المترتبة في حال ارتفاع الأسعار،أما إذا انخفض السعر و ليكن340 دج للبوشل، هنا ستقوم المؤسسة بشراء القمح من السوق الحاضر بسعر يقل عن السعرالمنصوص عليه في العقد، الأمر الذي يترتب عنه تحقيق مكاسب في السوق الحاضر،غير أنالمؤسسة ستخسر من تسوية مركزها في سوق العقود المستقبلية مبلغا يساوي 100000 د ج،و بما أن الشراء من السوق الحاضر بقيمة كلية تساوي 3400000د ج،فان صافي التدفق النقدي الخارج يساوي 3500000د ج ، أي أن القيمة الصافية المدفوعةلشراء القمح تساوي قيمة الصفقة و فقا للعقد الذي تم إبرامه.
وبناء على ما سبق،يمكننا القول أن التغطية بمركز طويل تحقق للمؤسسة الحماية من ارتفاع الأسعار أوتصيبها ببعض الأضراراذا ما انخفضت الأسعار و هو ما يعرف بتكلفة التغطية (أي تكلفةتأمين مركز المؤسسة ضد مخاطر ارتفاع الأسعار ).
2-التغطية بمركز قصير:
يقصد بالتغطيةبمركز قصير،أخذ المستثمر لمركز بائع على عقد مستقبلي لمواجهة مخاطر انخفاض سعر أصليمتلكه أو يتوقع أن يمتلكه(Cool
و لتوضيح هذاالنوع من التغطية نورد المثال التالي:
اشترى أحدالمستثمرين في شهر ماي 1000 أوقية من الفضة من السوق الحاضر بسعر 7000د جللأوقية،و خشية انخفاض الأسعار قام ببيع عقد مستقبلي(يتضمن العقد 1000 أوقية )تسليمشهر نوفمبر بسعر 7400د ج للأوقية.و بافتراض أن سعر الأوقية في السوق الحاضر فيتاريخ التسليم قد انخفض الى6800 دج . هنايمكن القول أن المستثمر كان سيضطر لبيع صفقة الفضة بقيمة 6800000 دج أي بخسائرتساوي 200000 د ج .و ذلك إذا لم يقم بالتغطية.أما في ظل التغطية فقد باع صفقةالفضة بالسعر الجاري في السوق الحاضر بمبلغ 6800000 د ج، غير أنه حقق عائدا منالتعامل في سوق العقود المستقبلية قدره 600000د ج ،ليصبح إجمالي التدفق النقديالداخل 7400000 د ج ، وهو نفسه السعر المنصوص عليه في العقد المستقبلي .
كل هذا في حالانخفاض الأسعار، أما إذا ارتفع سعر الأوقية في تاريخ التسليم و أصبح مساويا ل
7800 د ج للأوقية.هنايكون المستثمر قد تعرض للخسائر نتيجة التغطية،فلو لم يتبع إستراتيجية التغطيةلكانت عوائد بيع الصفقة في السوق الحاضر7800000 د ج ، و نتيجة لإتباع إستراتيجيةالتغطية فقد كانت العوائد7400000 د ج ،أي أنه خسر 400000 د ج في سوق العقودالمستقبلية.
ومنه يمكنالقول أن هذا النوع من التغطية يحقق للمؤسسة الحماية ضد انخفاض الأسعار و يصيبهابالضرر عند ارتفاع الأسعار
3-التغطية القابلة للتجديد(9):
تبدو أهمية إستراتيجية تجديد التغطية،عندما تكون الفترة المخططةلامتلاك الأصل تزيد عن تاريخ التسليم للعقود المستقبلية النشطة.
حينئذ تقتضيالتغطية إبرام عقود مستقبلية بتواريخ استحقاق قصيرة،على أن تتم تسويتها قبيل تواريخالتسليم، ثم إحلالها بعقود مستقبلية أخرى تمتد لتواريخ لاحقة،إلى أن يتم بلوغنهاية الفترة المخططة لامتلاك الأصل. هذا النوع من التغطية لا بد و أن يدخل فينطاق التغطية بأخذ مراكز قصير على الأصل.
4-التغطيةالمتقاطعة (التغطية بأصل مختلف ) (10):
يمكن أن نطلقعلى التغطية المتقاطعة بالتغطية غير المباشرة ،تمييزا لها عن التغطية المباشرة.فالتغطية المباشرة تكون من خلال عقد مستقبلي على أصل يماثل الأصل محل التغطية.مثالذلك العقد المستقبلي على الذرة أو القمح،الذي غالبا ما يكون الأصل المبرم عليهالعقد،هو ذاته الأصل المملوك أو الأصل المراد شراؤه أو بيعه.أما التغطية المتقاطعة،فهي تغطية من خلال عقد مستقبلي على أصل يختلف عن الأصل المملوك أو الأصل المرادشراؤه أو بيعه.فمدير محفظة للأوراق المالية الذي يرغب في تغطية مركزه على سندات إحدىالشركات،لن يجد سبيلا أمامه سوى التغطية باستخدام عقد مستقبلي على سنداتحكومية،طالما لا توجد عقود مستقبلية على سندات الشركات
ب-استخدام العقود المستقبلية لغرض المضاربة:
إن الدافع منتعاملات المضاربين في أسواق العقود المستقبلية هو اغتنام الفرص لتحقيق الأرباح،فلوأن تنبؤاتهم تشير إلى أن أسعار العقود المستقبلية على أصل ما بتاريخ تسليمما،ستكون أقل من السعر الذي سيكون عليه الأصل محل التعاقد في السوق الحاضر في نفستاريخ تنفيذ العقد المستقبلي ، فسوف يسعون إلى شراء تلك العقود أي يأخذون مركزاطويلا عليها.أما إذا كانت توقعاتهم تشير إلى أن أسعارا لعقود المستقبلية في تاريخالتسليم،سوف تكون أعلى من السعر الذي سيكون عليه الأصل في السوق الحاضر في ذاتالتاريخ،فسوف يأخذون مركزا قصيرا،أي يبيعون عقودا مستقبلية(11)
هذا، ويمثلالمضاربون الجانب الأكبر من المتعاملين في سوق العقود المستقبلية.
وفيما يلي سوفنستعرض بإيجاز أهم أنواع المضاربين في العقود المستقبلية بالأسواق المالية(12):
1-مضاربو الأرباح الصغيرة:
و هم المضاربونالذين يشترون و يبيعون في أوقات قصيرة جدا بهدف الاستفادة من تذبذبات الأسعار فيالسوق ، فالمضارب يشتري عقد مستقبلي و بعد لحظات قد يبيع عقد مستقبلي آخر.
2-المضاربون اليوميون:
هؤلاءالمضاربون بعيدو النظر مقارنة بمضاربي الأرباح الصغيرة، حيث يحتفظون بالعقود لفترةأطول،لكن هذه الفترة لا تتعدى عادة يوما واحدا.
3-مضاربو المراكز:
هؤلاءالمضاربون يحتفظون بمراكز قد تستمر لعدة أيام أو أسابيع أو ربما أكثر من ذلك.وهناك عدة أصناف من هذا النوع من المضاربين فمنهم من يبيع أو يشتري عقودا مستقبليةتستحق كلها في يوم واحد، حيث يكون مستوى المخاطرة عالي جدا،و منهم من يقوم بتوزيعالمخاطرة بين عدة تواريخ استحقاق أو بين عدة أنواع من السلع أو الأوراق المالية.
4-أنواع العقود المستقبلية:
تتنوع العقودالمستقبلية إلى الأنواع التالية:
- العقودالمستقبلية على السلع
- العقودالمستقبلية على أسعار الصرف
- العقودالمستقبلية على أسعار الفائدة (العقود المستقبلية على الأصول المالية ذات الدخلالثابت).
- العقودالمستقبلية على مؤشرات الأسهم.
3-2-العقودالآجلة: (العقود الأمامية):
العقود الآجلةأو الأمامية هي تلك العقود التي يلتزم فيها البائع أن يسلم المشتري السلعة محلالتعاقد في تاريخ لاحق ،بسعر يتفق عليه وقت التعاقد،يطلق عليه سعر التنفيذ(13).
هي عقود علىأصول مالية كالأسهم أو أصول مادية كالسلع، تسلم في تاريخ لاحق في المستقبل، كما يؤجل تسليم الثمن إلى ذلك التاريخ ، فهي عقود لا تختلف من حيثحقيقتها عن العقود المستقبلية.
و تجدر الإشارةإلى أن العقود الآجلة هي عقود شخصية ،حيث تخضع للتفاوض المباشر بين الطرفان،بما يتلاءممع ظروفهما الشخصية و التي قد لاتناسب غيرهما.
و قد تستخدمالعقود الآجلة للوقاية من تقلب الأسعار السوقية للسلع أو لأذونات الخزينة أوالسندات أو القروض أو حتى أسعار الفائدة ،و عندها تسمى العقود الآجلة لأسعارالفائدة.فبإمكان المستثمر الذي يريد الحصول على قرض معين مثلا أن يقوم بشراء عقدآجل لأسعار فائدة بمعدل فائدة ثابت محدد مسبقا، و أن يلزم الطرف الآخر بالتنفيذ خلالفترة محددة في العقد،و بذلك يضمن حماية نفسه من مخاطر ارتفاع سعر الفائدة . كماتستخدم العقود الآجلة لتقليل خطر تذبذب أسعار صرف العملات ،و ذلك بإبرام العقودالآجلة لأسعار الصرف في الأسواق العالمية.فإذا قام ( أ ) ببيع بضاعة على الحساب إلى( ب ) في دولة أخرى على أن يقبض ثمنها بعد ستة أشهر مثلا بالعملة الأجنبية، و توقع( أ ) أن تنخفض قيمة العملة الأجنبية مستقبلا فإن بإمكانه أن يبيع العملاتالأجنبية هذه من خلال السوق بسعر صرف يتم الاتفاق عليه آنيا على أن يتم التسليمبعد ستة أشهر، و بذلك فان أي إنخفاض بالعملة الأجنبية لن يؤثر على صافي المبلغالذي سوف يقبضه بعملته المحلية. (14)
3-3-عقود الخيارات: ( الاختيارات)
1-تعريف:
يعرف عقدالخيار بأنه عقد يمثل حقا للمشتري (و ليس التزاما)في بيع أو شراء شيء معين ،بسعرمحدد (سعر التعاقد أو الممارسة) خلال فترة زمنية محددة،و يلزم بائعه ببيع أو شراءذلك الشيء بالسعر المتفق عليه خلال تلك الفترة الزمنية، مقابل مبلغ محدد يدفعهمشتري العقد، يسمى بعلاوة الصفقة الشرطية. (15)
و تعتبر سوقالسلع أساس نشأة الخيارات ،حيث يهدف المنتجون إلى حماية أنفسهم من مخاطر وفرة الإنتاجو تدهور الأسعار، و بذلك يشترون هذا الحق (خيار البيع) ليتمكنوا من بيع الإنتاجللتجار بسعر وفي تاريخ محددين. (16)
2-أنواع عقود الخيارات:
تتنوع عقودالخيار إلى نوعين هما:
أ –خيار البيع :
يتيح اختيارالبيع فرصة للمستثمر لحماية نفسه من مخاطر انخفاض القيمة السوقية لأوراق ماليةيمتلكها(17). ولتوضيح فكرة هذا النوع من الخيارات ، نفترض أن مستثمرا ما اشترى عددا من الأسهمبسعر 600 دج للسهم الواحد ،و تشير توقعاته إلى أنه قد يضطر إلى بيع هذه الأسهم فيشهر نوفمبر القادم ،كما تشير كذلك إلى احتمال انخفاض سعر هذا السهم في ذلك الشهر.و حتى يتجنب المخاطر التي قد تنجم عن ذلك ، فانه يقوم بالتعاقد مع طرف ثان لديهالاستعداد لشراء تلك الأسهم في شهر نوفمبر القادم و ذلك بالسعر السائد فيالسوق وقت إبرام العقد و الذي قد يكونمساويا للسعر الذي اشترى به المستثمر تلك الأسهم أي 600 دج للسهم .و وفقا لنصوصالاتفاق يتوجب على المستثمر دفع مكافأة للطرف الآخر و ليكن قدرها 40 د ج للسهممقابل منحه الحق في التراجع عن تنفيذ العقد إذا أراد ذلك.
فإذا تحققت التنبؤات و انخفض سعر السهم فيشهر نوفمبر ليصل إلى 530 دح للسهم الواحد أو إلى أقل من ذلك .في هذه الحالة سيطلبالمستثمر (مشتري الخيار ) من الطرف الآخر(محررالخيار) تنفيذ العقد و ستنحصر خسائره في قيمة المكافأة. أما إذا ارتفع السعر فيشهر نوفمبر عن السعر المتفق عليه( 600دج ) حيث بلغ سعر السهم 650 د ج هنا سوفيستخدم المستثمر حقه في عدم تنفيذ العقد ، أي عدم بيع الأسهم لمحرر الخيار ،ذلكأنه سيفضل بيعها في السوق بسعر 650د ج ،و سيحقق صافي ربح بعد خصم قيمة المكافأة. ب – خيارالشراء :
خيار الشراءيعطي الحق للمشتري بأن يتسلم الأوراق المالية المتعاقد عليها ،أو أن يمتنع عن ذلكمقابل دفع مبلغ معين لمالك الأسهم لقاء منحه إياه هذا الحق (18). و لتوضيح فكرة هذا النوع من الخيارات ،نفترضأن مستثمرا يرغب في شراء عدد من الأسهم في تاريخ لاحق و ليكن شهر نوفمبر، غير أنهيتوقع ارتفاع سعر السهم في تلك الفترة و ذلك مقارنة بالسعر الجاري ، وحتى يتجنبالمستثمر المخاطر التي قد تنجم عن هذا الارتفاع فانه يقوم بالتعاقد مع طرف ثانلديه الاستعداد لبيع الأسهم ذاتها خلال الفترة نفسها و بالسعر الجاري ( 600دج )للسهم مقابل مكافأة يدفعها المستثمر ( مشتري الاختيار) للطرف الثاني ( محرر الاختيار) قيمتها 40 دج للسهم .فإذا صدقت التوقعات و ارتفعت القيمة السوقية للسهم في شهرنوفمبر إلى 660 دج ،حينئذ سيطلب المستثمر تنفيذ الاتفاق ،أي أن يبيعه محررالاختيار الأسهم المتفق عليها بسعر 600 دج للسهم ،و حيث أنه قد سبق للمستثمر دفع40 دج عن كل سهم ( المكافأة ) للمحرر فانه يكون قد حقق ربحا قدره 20دج عن كل سهم.
أما إذا لمتصدق توقعات المستثمر و انخفضت القيمة السوقية للسهم إلى 530 دج للسهم،فلن يطلبالمستثمر تنفيذ الاتفاق، إذ سيفضل شراء الأسهم من السوق ، و حينئذ سوف تنحصرخسائره في قيمة المكافأة المدفوعة. وهكذايحقق اختيار الشراء حماية للمستثمر، فخسائره محددة بمقدار المكافأة ، أما أرباحهفلا حدود لها،إذ ترتفع مع ارتفاع القيمة السوقية للسهم في وقت التنفيذ(19).
3- عقودالاختيارات المستحدثة
مع تعقداحتياجات المستثمرين أضحت عقود الاختيارات النمطية غير كافية لتلبية هدهالاحتياجات فظهرت الحاجة إلى استحداث أدوات و عقود اختيارات جديدة ذات منافع أوسعوقادرة على مسايرة تطور حاجات العملاء ،فظهر ما يعرف باسم exotic optionوهيعقود اختيارات مستحدثة أكثر تعقيدا من حيث احتساب العمولات التي يدفعها المستثمروناد تعتمد قيمة العقد على العديد من النماذج المعقدة و أهمها(20)
عقود الاختياراتالآجلة، عقود الاختيارات المركبة ، عقود الاختيارات التفاضلية، عقود الاختياراتالتبادلية ، عقود الاختيارات الحدودية ، عقود الاختيارات الثنائية، عقودالاختيارات بأثر رجعي ، عقود الاختيارات متوسط الأسعار.
3-4-عقودالمبادلات:
1-تعريف:
عقد المبادلةهو عقد يبرم بين طرفين ،يتفقان فيه على تبادل تدفقات نقدية خلال فترة مستقبلية.(21)
2-أنواععقود المبادلة:
لعقودالمبادلة أنواع عديدة لعل من أهمها وأكثرها شيوعا مايلي:
أ-عقود مبادلة أسعار الفائدة:
تتم هذهالعقود بين طرفين كل منهما يرغب في مبادلة نوع مختلف من التدفقات النقدية.ولهذهالعقود ست أركان هي:(22)
1-دافع الفائدة الثابتة:
يمثل الطرفالأول لعقد المبادلة،حيث يقوم هدا الطرف بدفع الفائدة الثابتة في مقابل الحصول علىالفائدة المتغيرة،لذلك يطلق عليه دافع الفائدة الثابتة ، و يهدف هذا الطرف إلىالتحوط ضد مخاطر ارتفاع معدلات الفائدة،وعلى هذا الأساس إذا كان معدل الفائدةالمتغيرة أعلى من معدل الفائدة يحصل هذا الطرف على الفرق من الطرف الثاني ( المحرر).
2-دافع الفائدة المتغيرة:
يمثل الطرفالثاني لعقد المبادلة، حيث يقوم بدفع الفائدة المتغيرة في مقابل الحصول على الفائدةالثابتة، لذلك يطلق عليه دافع الفائدة المتغيرة، و يهدف هذا الطرف إلى التحوط ضدمخاطر انخفاض معدلات الفائدة،وعلى هذا الأساس إذا ما انخفض معدل الفائدة المتغيرةعن معدل الفائدة الثابتة يحصل هذا الطرف على الفرق من الطرف الأول( المشتري).
3-معدل الفائدة الثابتة:
هو سعرالفائدة الثابت في العقد و الذي يتفق عليه الطرفان،و يحصل عليه الطرف الثاني(المحرر) في مقابل أن يدفع للطرف الأول( المشتري) معدل الفائدة المتغير.
4-معدل الفائدة المتغيرة :
قد يتفق طرفيعقد المبادلة على أن يكون سعر الفائدة المتغير هو متوسط سعر الفائدة في السوق لحظةتسوية عقد المبادلة،و يعتبر سعر الفائدة المتغير المحسوب على أساس
أكثر أسعار الفائدةالمتغيرة استخداما في LIBOR (London Inter-Bank OfferingRate)
عقود المبادلة،وهو معدل الفائدة على القروض بين البنوك في سوق الدولار الأوروبي.
5-التسوية:
تتم تسوية عقدالمبادلة على أساس دوري متفق عليه ( ربع سنوي، نصف سنوي،...) وتجدر الإشارة إلى أنتسوية عقود المبادلة لا تتم يوميا لذلك يطلق على الأرباح أو الخسائر في عقدالمبادلة أرباح أو خسائر ورقية،كذلك يلاحظ أن عملية التسوية تتم على أساس معدلالفائدة المتغير في الفترة التي تسبق عملية التسوية مباشرة بالمقارنة بمعدلالفائدة الثابت ،فلو أن عقدا للمبادلة تتم تسويته مرتين سنويا في 15 مارس و 15سبتمبر ،فان التسوية في 15 سبتمبر تتم على أساس آخر سعر لمعدل الفائدة المتغير قبليوم 15 سبتمبر.
6-قيمة عقد المبادلة:
هو المبلغالمتفق عليه بين طرفي عقد المبادلة ،و يمثل قيمة عقد المبادلة نفسه.
- أنواع عقود مبادلة أسعار الفائدة:
لهذا النوع منالعقود أنواع عديدة غير أن أهمها عقود مبادلة أسعارا لفائدة الثابتة بالمتغيرة:
عقودمبادلة أسعار الفائدة الثابتة بالمتغيرة:
و يراد بهاعقود المبادلة التي يكون موضوعها مبادلة أسعار فائدة ثابتة يدفعها طرف ما،في مقابلماعليه من التزامات (ديون) بأسعار فائدة متغيرة يدفعها طرف آخر في مقابل ماعليه منالتزامات أيضا، ويريد الطرف الأول أن يتحول التزامه بدفع الفائدة الثابتة إلىالطرف الثاني ، في مقابل أن يتحول التزام الطرف الثاني بدفع الفائدة المتغيرة إليه،من غير أن يكون هناك أي ارتباط بين عقد المبادلة و بين العقد السابق الذي نشأ عنهالتزام كل منهما(23).
و لتوضيح فكرةهذا النوع من العقود،نفترض أن إحدى شركات الاستثمار حصلت من أحد البنوك على قرض قصير الأجل قيمته 10مليون دج يتم تجديده دوريا و يخضع لمعدلفائدة متغير،و تريد هده الشركة استثماره في فرص استثمارية بعائد ثابت يبلغ 9 % ،و نظراللمخاطر التي قد تتعرض لها هذه الشركة إذا ما ارتفعت معدلات الفائدة علىالقروض،قامت بإبرام عقد مبادلة سعر فائدة ثابت بمتغير،مع إحدى المؤسساتالمالية،حيث ينص الاتفاق على أن تدفع الشركة للمؤسسة المالية فائدة ثابتة قدرها10 % في و تتم التسوية بشكل شهريLIBOR مقابل أن تدفع لها المؤسسة المالية فائدة متغيرة تحسب على أساس
على أساس 360يوم في السنة.فإذا افترضنا أنه بعد مرور شهر على توقيع عقد المبادلة، بلغ معدلالفائدة 10.5 % فان قيمة المدفوعات التي ستقوم بها شركةالاستثمار للمؤسسة LIBORالمتغير علىأساس
المالية تحسبعن طريق المعادلة التالية: عددالأيام
المدفوعات=[ معدل الفائدة المتغير – معدل الفائدة الثابت] . . قيمة عقد المبادلة
360 30
=[10.5 % - 10 %] . . 10000000
360 = 4166.7 د ج
ب-عقود مبادلة العملات :
تهدف عقودمبادلة العملات إلى تغطية مخاطر التقلبات المحتملة مستقبلا في أسعار صرف العملات .و في ظل هذه العقود عادة ما يتم شراء أو بيع عملة مقابل عملة أخرى في السوق الحاضروفي نفس الوقت تجرى عملية متزامنة في السوق الآجل ،وذلك لبيع العملة التي سبقشراؤها أو شراء العملة التي سبق بيعها(24).
و مثال ذلك أن يتفق شخص مع أحد البنوك علىإجراء عقد مبادلة الدينار الجزائري بالدولار الأمريكي وفقا للخطوات و الشروطالتالية:
1- شراء 50000د ولار من البنك شراء حالا يعقبهتسليم الدولارات و تسلم الدينارات علىأساس سعر الصرف الحالي و قدره 75دينار لكل دولار (3750000) 2- إعادة بيع الدولار الأمريكي – في الوقت نفسه- بالدينار الجزائري من البنك نفسه ،على أساس سعر الصرف الآجل وقدره 71 دينار لكل دولار على أن يتم التسلم و التسليم بعد ستة أشهر من تاريخ العقد
(3550000) وتجدر الإشارة إلى أن تحديد سعر الصرف الآجل يتوقف على مقدار معدل الفائدةعلى الإقراض و الإيداع بالنسبة لكلا العملتين.
3-5- مشتقاتالقروض(25):
يمكن تقسيمالعبارة مشتقات القروض إلى قسمين:
مشتقات : منالمنتجات المشتقة
قروض: من خطرالقرض ،خطر عدم القدرة على السداد
معليه يمكن أنيعتبر كمشتق قرض كل أداة مشتقة تسمح بالحماية من خطر القرض للأصل محل التعاقد،هداالأصل قد يكون سندا أو قرضا بنكيا أو مبادلات،وبما أنه توجد الكثير من أدواتالتحوط ضد هدا الخطر فمصطلح مشتقات القروض هو مصطلح عام يشمل كل هده الأدوات ،وخطرالقرض المقصود هنا هو مزيج خطر عجز أخد الطرفين وتكلفة هدا العجز المحتمل،وتستجيبمشتقات القروض لاحتياج أساسي للمتدخلين في أسواق رأس المال ودلك من خلال قدرتهاعلى تغطية خطر القرض،فبدل بيع الأصل يباع فقط الخطر المرتبط بهذا الأصل ولها عدةأنواع نذكر منها:
- مشتقات القروض على خطر عدم القدرة على السداد
- المبادلات على خطر عدم القدرة على السداد على سلة القروض
- المبادلات على خطر عدم القدرة على السداد القابل للإلغاءبعد فترة معينة
- المشتقات على هامش القروض

4- الأهمية الاقتصادية لعقود المشتقات:(26)
1-تقديم خدمة التغطية ضد مخاطر التغيرات السعرية:
تعد عقودالمشتقات أداة جيدة للتغطية ضد مخاطر تغير السعر، أي نقل تلك المخاطر إلى طرف آخر،دون الحاجة إلى شراء مسبق للأصل محل التعاقد. ومن المؤكد أن التغطية هي أهم و وظائفأسواق المشتقات، بل أنها السبب في وجود تلك الأسواق.
2 –أداة لاستكشاف السعر المتوقع في السوق الحاضر:
من أبرز وظائفعقود المشتقات كذلك ،أنها تزود المتعاملين عما سيكون عليه سعر الأصل الذي أبرمعليه العقد في السوق الحاضر في تاريخ التسليم ،لدا يقال أنها أداة جيدة لاستكشافالسعر أي استكشاف المستوى الذي يمكن أن يكون عليه السعر في السوق الحاضر في تاريخالتسليم ،فعلى ضوء أسعار عقود المشتقات يبدأ سعر الأصل في السوق الحاضر في التغيربما يعكس الأسباب التي تظاهر الاتجاه العام لتوقعات المتعاملين.
3- إتاحة فرصة أفضل لتخطيط التدفقاتالنقدية:
تتيح عقودالمشتقات الفرصة لتخطيط التدفقات النقدية ،حيث يستطيع طرفي التعاقد تخطيطتدفقاتهما المستقبلية بدقة ،و دلك طالما أن البائع يدرك أن حصيلة بيع الأصل ستكونعلى أساس سعر العقد ،كما يدرك المشتري أن مدفوعاته للشراء هي أيضا على أساس سعر العقد.
4-إتاحة فرص استثمارية للمضاربين:
قلنا سابقا أنالمضارب يحاول تحقيق الأرباح من خلال توقعاته بشأن الأسعار.إن سعيه لتحقيق الربحبدخوله طرفا في العقد يقدم خدمة اجتماعية و إن كان لا يقصدها.دلك أنه الطرف الذيتنتقل إليه المخاطر التي لاترغب فيها الأطراف الأخرى،أي الأطراف التي تمتلك الأصلبالفعل (الطرف البائع) أو ترغب في امتلاكه مستقبلا (الطرف المشتري) لحاجة فعلية إليه.هذايعني أنه يزيل عدم التأكد لدى الطرف الآخر بما يتيح له فرصة أكبر لتركيز جهوده فيأمور أخرى .
5-تيسير و تنشيط التعامل على الأصول محل التعاقد:
يتميز التعاملفي أسواق المشتقات بانخفاض تكلفة المعاملات إلى مستوى يستحيل على الأسواق الحاضرةأن تنافسه فيه ،فتكلفة المعاملات لعقد مستقبلي قيمته مليون دولار لاتتجاوز 100دولار ،و هو معدل تكلفة يبلغ 0.01 % من قيمة العقد،و لتكلفة المعاملات تأثير علىسيولة السوق،إذ تجعل السوق أكثر كفاءة بما يتيح فرصة أفضل لإبرام الصفقة بسعر قريبمن السعر العادل ،كما يساهم التعامل بالعقود في تنشيط سوق الأصل المتعاقد عليه،ودلك بزيادة حجم التداول عليه ،و يرجع ذلك إلى أن المبلغ الذي يدفعه المستثمر عندالتعاقد لا يمثل سوى نسبة ضئيلة من قيمة الصفقة ،و تقل كثيرا عن الهامشالمبدئي الذي يلتزم المشتري بإيداعه لدىالسمسار في حالة الشراء الهامشي للأصل من السوق الحاضر.
6-سرعةتنفيذ الاستراتيجيات الاستثمارية:
ميزة أخرىلعقود المشتقات هي سرعة تنفيذ الاستراتيجيات الاستثمارية،نظرا لمرونتها إضافة إلىسيولتها المتميزة.
5-مخاطر التعامل في المشتقاتالمالية:
رغم أن التعامل في المشتقات يستهدفالحد من مخاطر التقلبات في العائد و أسعار الصرف و أسعار السلع إلا أنه و بحكمطبيعة هده الأدوات و ارتباطها بالتوقعات جعلها تشكل مخاطر في حد ذاتها
ويمكن القول بوجود مجموعتين من المخاطرالمرتبطة بعقود المشتقات :
5-1- المخاطر التقليدية:
وهي مخاطر تشترك فيها المشتقات الماليةمع غيرها من العقود و الأدوات المالية الأحرى و نجد منها
1- مخاطر السوق:
تتعلق هده المخاطر أساسا بالتقلباتغير المتوقعة في أسعار عقود المشتقات والتي ترجع في معظم الأحيان إلى تقلبات أسعارالأصول محل التعاقد كما قد تنجم تلك المخاطر من نقص السيولة الذي يؤدي بدوره إلى تدهورأسعار بعض الأصول وعدم إمكانية إبرام عقودمشتقات للتحوط ضد احتمال استمرار هدا التدهور ومن هنا ينبغي تشخيص عناصر هدهالمخاطر ومعرفة كيفية تفاعلها مع بعضها البعض حتى يمكن تقديرها وتحديد الأدواتالتي يمكن استخدامها كوقاء منها (27)
2-المخاطرالائتمانية:
تنشأ هده المخاطرعن عدم وفاء أحد طرفي العقد بالتزاماته التعاقدية المحددة في العقد المشتق وجدير بالذكرأن هدا النوع من المخاطر يعد أكثر انتشارا في الأسواق غير المنظمة.ويمكن مواجهةالمخاطر الائتمانية لهده المشتقات من خلال تقدير الجدارة الائتمانية للأطرافالمقابلة و الالتزام بسقوف معينة لهده المخاطر(28)
3- المخاطرالتشغيلية أو التنظيمية:
المخاطرالتنظيمية هي تلك المرتبطة بالخسائر الاقتصادية التي تتحملها المنشأة نتيجة وجودنقاط ضعف تنظيمية في إدارة و تشغيل عقود المشتقات داخل المنشأة نفسها و\لك كما هوالحال في غياب التنسيق بين المسئولين عن التعامل في أسواق المشتقات و بين المسئولينعن القيد و الإثبات بالدفاتر المالية للمنشأة(29)
4- المخاطرالقانونية:
وتنشأ عن عدمالقدرة على تنفيذ عقود المشتقات نتيجة سوء توثيقها أو نتيجة عدم تمتع الطرفالمقابل بالصلاحيات الضرورية للتعاقد و الوضع القانوني غير الأكيد لبعض المعاملاتوعدم القدرة على التنفيذ القضائي في حالة العسر و الإفلاس وكذلك تؤدي التغيرات فيالبيئة القانونية إلى بعض المخاطر(30)
5-2-المخاطر الخاصة:
وهي المخاطرالتني قد توجد في أدوات مالية أخرى إلا أنها أكثر تأثيرا على الأدوات الماليةالمشتقة ونجد من ضمنها(31)
1-مخاطرالارتباط:
وهي أكثرأنواع المخاطر الخاصة بالأداة المالية المشتقة وتنتج من تغير قيمة الأداة الماليةالمشتقة بمعدل لا يتساوى مع معدل التغير في الأصل المالي الذي يتم حمايته وتزيدهده المخاطر عندما يتم حماية أصل ما بأداة مالية مشتقة مختلفة في النوع أو سوقالتداول عن الأصل الذي يتم حمايته
2-مخاطر نسبة الحماية:
وتعني نسبةالحماية قيمة العقود المستقبلية أو عقود المشتقات التي يتم استخدامها للحمايةمقارنة بقيمة الأصول التي يتم حمايتها ويتم حساب هده النسبة عن طريق معرفة معدلالتغير في سعر الأصل مقارنة بمعدل التغير في العقد المشتق
3-مخاطرالسيولة:
وترجع إلى عدمالقدرة على التخلص من العقد المشتق عند الحاجة إلى دلك و خاصة العقود التي لايتمتداولها بصفة واسعة، وغالبا ما يفرض الطرف الذي يقبل شراء العقد شروط و ضماناتكبيرة في هده الحالة
4-مخاطرالتسعير:
حيث يحتاجتسعير العقود المشتقة إلى خبرة كبيرة و ونماذج رياضية متقدمة و خاصة في تسعير المشتقات المرتبطة بالسندات ،ولم يتمالتوصل بعد إلى نمودج رياضي كفئ لتسعير العقد المشتق بدون أخطاء
5-مخاطر الرفع المالي :
حيث تتقلب الأرباح أو الخسائر المرتبطة بالتعاملفي هده الأدوات بدرجة أكبر من تقلب إيراداتها مما يؤدي الى تحقيق خسائر كبيرة عندحدوث تغير طفيف في إيراداتها أو تكاليفها
6-مساهمة المشتقات المالية في خلق الأزمات:
لقد كانتالمشتقات بشكل أو بآخر متاحة خلال العديد من السنين الماضية كما أن المهندسينالماليين دأبوا على تطوير المنتجات المشتقة الجديدة و المعقدة و التي تبدو صعبة إنلم تكن مستحيلة الفهم،فقد قال عنها j.lipenفي مقال له فيصحيفة وول ستريت لعام 1994 لم أعرف موضوعا يجهله الناس قدر المشتقات غير أنهلسوء الحظ فان فقدان التفهم العام لهده الأدوات لم يحل دون تورط المستعملين فيمعاملات المضاربة بالمشتقات و بالتالي التعرض لمستويات من المخاطر لايمكن تحملها(32)
إن التوسع في المشتقات المالية بدون ضوابط عرضالمتعاملين فيها لخسائر فادحة و ربما للإفلاس،و الأمثلة على دلك كثيرة،نذكر منها مايلي
لقد بلغتخسائر شركة procter&gamble - وهي إحدى الشركات الأمريكية الكبرى المصنعةللسلع الاستهلاكية نحو 1.2 مليون دولار حلال شهر أفريل من عام 1994 من جراء المضاربة على تحركات سعر الفائدة ،كماحققت شركة أمريكية أخرى وهي air products and chemicals خسائر خلال شهرماي من عام 1994 بلغت قيمتها 60 مليون دولار نتيجة التعامل بالمشتقات
ومن ناحيةأخرى قدرت الخسائر المالية التي لحقت بشركة kachima oil اليابانية بحوالي 1.5 مليار دولار نتيجةالاتجار و التعامل في عقود أسعار الصرف،وتلك التي لحقت بشركةmetallgesellshaft الألمانية بخوالي 1.4مليون دولار ووصلت الخسائر التي تحملتها إحدى الشركات المتخصصة في الأوراق الماليةوهي painewebber إلى حوالي 268 مليون دولار بين شهريجوان و بداية سبتمبر 1994 والتي نتجت عندعم احدى صناديقها الاستثمارية في تجارة المشتقات ،وتجاوزت خسائر بنك kidder peabody -وهو أحد بنوك الاستثمار الأمريكية- نتيجة قيامه بعملية شراء وبيع المشتقات في أحد صناديقه الاستثمارية حوالي 4 ملايين دولا خلال شهر أوت1994.
وتعد أزمةبنك barings من الأزمات الشديدة لما لها من آثار و انعكاسات ممتدة و متشعبة على النشاطالمصرفي في كثير من دول العالم وتعود تلكالأزمة إلى قيام أحد فروع هدا البنك والكائن في سنغافورة بالمضاربة في سوق العقود الآجلة– وخاصة عقود الخيارات والعقود الآجلة المتداولة في بورصتي أوساكا اليابانية وسيمكس السنغافورية- في الوقت الدي جاءت فيه اتجاهات السوق عكس توقعاته في ظل غيابعملية الرقابة على عمليات تلك السوق من قبل ادارة البنك (33)
و في الأخير،كانت المشتقات المالية أخد أسباب الأزمة المالية العالمية التي لازالت تلقيبضلالها وتداعياتها على العالم،إن هده الأزمة ضربت الاقتصاد العالمي بصورة واضحةفي الربع الأخير من سنة 2008 وخاصة بعد انفجار أزمة الرهونات العقارية الأمريكية،وأدت إلى إفلاس العديد من المؤسسات المالية و المصرفية والتي كان من بيت أهم أسبابانهيارها تعاملها بالمشتقات المالية المبنية على ديون عقارية وتجدر الإشارة إلى أنحجم المشتقات المالية قد تجاوز 600 تريليون دولار

خاتمة:
بالرغم منالأهمية البالغة للمشتقات المالية في تغطية المخاطر الاأنه و بحكم طبيعتها اد هيترتبط بالتوقعات فهي كذلك تتضمن احتمالات الربح و الخسارة حيث أنها في حد ذاتها تتضمنمخاطر تؤدي في بعض الأحيان إلى خسائر هائلة وغير محتملة مما يتسبب في خلق أزمة.
إن السمةالأساسية التي تجمع بين الأمثلة السابقة للشركات و البنوك التي تعرضت لخسائر ماليةجسيمة من جراء التعامل غير المنوط بالحذر في أسواق المشتقات هي فشل تلك المؤسساتفي تفهم هده الأدوات الجديدة وعدم تبني استراتيجية مناسبة لإدارة مخاطرها.
المراجع:
1- طارق اللهخان،حبيب أحمد،إدارة المخاطر –تحليل قضايا الصناعة المالية الإسلامية- البنك الإسلاميللتنمية ،المعهد الإسلامي للبحوث و التدريب ،جدة ،2003،ص 58.
2- مباركسليمان آل سليمان،أحكام التعامل في الأسواق المالية المعاصرة ،دار كنوز اشبيليةللنشر و التوزيع ،الرياض ،ط 1 ،2005،ص 917.
3- سمير عبدالحميد رضوان ،المشتقات المالية ودورها في ادارة المخاطر و دور الهندسة المالية فيصناعة أدواتها،دار النشر للجامعات ،مصر،2005 ،ص 59-60
4- مباركسليمان ال سليمان،مرجع سابق ، ص 919.
5- منير إبراهيمهندي ،الفكر الحديث في إدارة المخاطر ،الهندسة المالية باستخدام التو ريق والمشتقات المالية ،ج 2، ،منشأة المعارف ، الإسكندرية ،مصر ،2003، ص 631.
6- محمد صالحالحناوي ،جلال إبراهيم العبد ،بورصة الأوراق المالية بين النظرية و التطبيق ،الدارالجامعية ، الإسكندرية ،2005، ص 369.
7- المرجعنفسه ،ص 372.
8- منير إبراهيمهندي ، مرجع سابق ،ص 242.
9- المرجعنفسه ،ص 249.
10- المرجعنفسه ،ص 251
11-منير إبراهيمهندي ،إدارة الأسواق و المنشآت المالية،منشأة المعارف ، الإسكندرية،1999،ص 645.
12-حسني عليخريوش و آخرون ، الأسواق المالية ،مفاهيم و تطبيقات ،دار زهران ،عمان ،1998،ص180-181.
13-منير إبراهيمهندي ، إدارة الأسواق و المنشآت المالية،مرجع سابق ،ص668.
14-كمالتوفيق حطاب ، نحو سوق مالية إسلامية
15-شعبان محمدإسلام البر واري ،بورصة الأوراق المالية من منظور إسلامي ،دراسة تحليلية نقدية،دارالفكر،دمشق،2001،ص 222.
16-عبد الغفارحنفي ،البورصات-أسهم ،سندات ،صناديق الاستثمار-المكتب العربي الحديث، 1995،ص357.
17- منير إبراهيمهندي ،أساسيات الاستثمار في الأوراق المالية ،من
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

المشتقات المالية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
- منتدى موجه لإداره الاعمال - moga for business administration  ::  :: -
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع